القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة سيدنا موسى مع سحرة فرعون 

تعد قصة سيدنا موسى عليه السلام مع سحرة فرعون من القصص التي رويت في القران الكريم اكثر من مرة ، فإن بها حكمتنا عظيمة فلهذا قررنا اليوم أن نأتيكم فى هذه المقاله  بقصة سيدنا موسى عليه السلام مع سحرة فرعون وهذا جزء من اجزاء قصه سيدنا موسى عليه السلام .

قصة سيدنا موسى مع سحرة فرعون

البداية 

عندما كلم الله تعالى سيدنا موسى عليه السلام فى الوادى المقدس وكلفه لتبليغ الدعوه الى فرعون ، طلب سيدنا موسى عليه السلام من الله ان يشرح له صدره ويرسل معه اخاه هارون ليتقوه به وتزداد عزيمته ، فستجاب الله تعالى طلب سيدنا موسى وايده بمعجزاتين ليثبت نبوته لفرعون وهما تحويل العصاه الى حيه تسعى والثانيه ان يمد يده فى جيبه فتخرج بيضاءمنيره كا القمر ، ثم أمره بتحرير بنى إسرائيل من العبوديه ،
قال تعالى  بسم الله الرخمن الرحيم  فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17) صدق الله العظيم .

ذهب موسى وهارون الى فرعون 

فما كان من موسى عليه السلام إلا أن اصطحبا أخاه هارون فور وصوله لمصر وذهب سويا الى قصر فرعون وطلبا مقابلته ،

فدخلا عليه 
فقال فرعون ما شأنكما 
فقال له جئنا نبلغك برساله رب السموات والارض لك وندعوك للايمان به أنت وقومك جميعا.
 فانصدم فرعون وقال له مستهزئا كيف تجرؤ على قول ذلك وأنا قد تفضلت عليك وربتك عندى وان شاتك فى قصرى وبعد أن قتلت رجلا بغير حق وأصبحت مجرما تعود وتقول هذا الكلام .
رد عليه موسى عليه السلام أنه قد قتل الرجل بغير قصد وأن ذلك كان قبل أن يكلمه الله تعالى ويكلفه بالنبوة ثم قال له آمن بالله ربك ورب العالمين .
فرد فرعون وماهو رب العالمين الذى تتكلم عنه .
فقال موسى الله رب السموات والأرض وما بينها .
نظرا فرعون إلى اتباعه و وزارئه وعلى شفتيه ابتسامه خبيثه ونظره استهزاء واستخفاف بموسى .
وقال مستهزا بكلامه هل سمعتم ماذا قال هذا المجنون يدعى ان له الها غيرى وانا لاعلم الها لكم فى هذه الدنياء غيرى .
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) صدق الله العظيم 
وهنا غضب فرعون من تجرو موسى عليه وتوعده ان يسجنه او ينكل به الا ما تراجع عما قاله ويسجد أمامه ، فرد عليه موسى عليه السلام اتسجننى حتى وإن جئت بدليل يثبت نبوتى وصدق كلامي .
فقال له فرعون هات ماعندك.
فرمى موسى عليه السلام عصاه على الأرض فتحولت إلى ثعبان يسحف ويتحرك ، ثم وضع موسى يده في جيبه وأخرجها فإذا هى تخرج بيضاء وتشع نورا كالقمر . 
انصدم فرعون بما راى واستولى عليه الخوف من موسى ولكنه لم يظهر ذلك لأتباعه ، وتهما نبى الله بأنه ساحر ومشعوذ يريد أن يخدع الناس بسحره وكلامه وتوعده أن يأتيه بسحره مافعل ويكشفون كذبه وخداعه امام الناس .
فقال له موسى لا مانع عندى من ذلك وسقابلكم فى ساحه القصر فى يوم الزينة . ( وكان يوم الزينة يوم عيد عند قوم فرعون يجتمعون فيه كلهم ) 
فأراد موسى عليه السلام أن يقام النظر بينه وبين السحرة امام الناس كلهم ليراه الناس معجزه الله ويؤمنون به .

مقابلة سيدنا موسى عليه السلام مع السحرة .

امر فرعون جنوده فجمعو له اعظم وامهر السحره فى البلاد كلها وجاء من كل بلده بسحر وقد اشتهرت مصر فى زمان سيدنا موسى بانتشار السحر بشكل هائل ، جمع فرعون السحره امامه وطلبو منه ان يكافئهم بالموال والكنوز ، فقاله لهم فرعون بان لهم مكافه مجزيه وان حضره ومكانه عنده . 
قال تعالى:  بسم الله ارحمن الرحيم وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (113) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ صدق الله العظيم
وجاء يوم النزال المرتقب وجاء موسى عليه السلام مع اخوه هارون الى مكان النزال ، فوجد فرعون واتباعه وقومه كلهم عن بكرة أبيهم وذلك لأن فرعون امرهم ان يحضرو هذا النزل العظيم ظن منه انه سوف يهزم موسى ويذله ، والتقى موسى عليه السلام بسحره فحاول دعوتهم بالإيمان بالله ، ولكنهم تشاوروا فيما بينهم وأجمعوا أن موسى رجلا كاذب وأنه منافق وانه يريد ان يخدعهم وزادهم ذلك حقدا عليه ، وقالوا يا موسى إما أن تبدأ وتلقى عصاك او نبدا نحن فقال لهم بال ابدو بسحركم فاخذ السحره يرمون عصيهم وحبالهم على الارض فيزون عين الناس فيظن من يراها بأنها ثعابين تزحف على الأرض وكان ذلك منظرا عظيما لم يحدث مثله من قبل ، وتسلل الخوف إلى قلب موسى عليه السلام عندما رأى ذلك المشهد ولكن الله طمن قلبه وأمره أن يلقي عصاه فرمى موسى عليه السلام العصاة على الارض  فاذا هي تتحول إلى أفعى ضخمه فأخذت افعى موسى تزحف الى أفعى السحر تاكلهم واحده تلو الاخرى حتى لم تبقى منها شيئا 


رد سحرة فرعون عندما علموا بنبأ سيدنا موسى عليه السلام



انصعق السحرة من هول ما رأوا وتاكدو ان هذه الافعى هي حقيقة وليست شعوذا وخداع وان موسى عليه السلام ليس بساحر بل انه نبى صادق ومرسل من الله تعالى وهنا حدثت المفاجأة التى لم يتوقعها فرعون ابدا فما كان من السحرة إلا أنهم سجدوا لله أمام فرعون وقومه وقالوا آمنا بالله رب العالمين آمنا برب موسى وهارون 
استاشاط فرعون غضبا  لما حدث والقى كل غضبه على السحره الذين كفرو به امام الناس فقل لهم كيف تجراتم ان تومنو باله موسى قبل ان اسمح لكم بذلك يايها الخونه ان موسى هو كبيركم الذى علمكم السحر لتخدعو الناس وتخرج اهل المدينه منها وتحررو بنى اسرائيل فامرء حراسه فقبص على السحره المومنين وامرهم فقطعو ايديهم من طرف وارجلهم من الطرف الاخر ثم صلبوهم امام الناس عوضا لهم على كفرهم بفرعون قال تعالى  بسم الله الرحمن الرحيم فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ (48) قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (50)صدق الله العظيم
وبعد تلك الحادثه حن حنون اتباع  فرعون وا وزراه فقالو لفرعون اياك ان تدعى موسى وقومه بفسدو فى قومنا وبلدنا ان تركتهم سيجعلون الناس يومنون باله موسى ويكفرون بك فتوعد فرعون ان يقتل شباب بنى اسرائيل وياسر نسائهم حتى لا تقوم لهم قائمه مره اخرى ولم يكن امام هولاء القوم المستعبدين الا انهم يصبرو على مايفعلون بهم قوم فرعون من قتل وتنكيل بهم عل الله ينصرهم وينجيهم قال تعالى  بسم الله الرحمن الرحيم فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ صدق الله العظيم
قرر فرعون فى نفسه ان يقتل موسى عليه السلام عقابا له على ما فعل وخوفا ان يتبعه الناس ويومنو بربه قال تعالى على لسان فرعون  بسم الله الرحمن الرحيم وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26)صدق الله العظيم 
وكان ابن عم فرعون واحد الأمراء المقربين منه قد آمن بموسى و أخفى إيمانه عن الناس خوفا على حياته وعندما أعلن فرعون انه يريد قتل موسى حاول أن يثنيه عن قراره أن موسى لم يفعل شيئا يستحق عليه القتل وإن كان كذبا مايدعو اليه فيما ينكشف كذبه عليه وان كان صادقا نال نابع الخير من أتباعه فرفض فرعون ما قاله الرجل وقال لأتباعه لا تفعلوا إلا ما أمركم به وانا يأخذ بيدك إلى الخير ورشاد 
وبالطبع إن قصة موسى لم تنتهي هنا و نكملها فى مقاله اخرى ان شاء الله
 


و فى النهايه ارجو ان يكون  المقال قد نال اعجبكم فما كان من صواب فمن الله وحده ، وماكان من خطأ أو نسيان فمنى ومن الشيطان  فالله ورسوله منه براء والله اعلى واعلم اكتبو لي تعليقاتكم واستفساراتكم فى الاسفل وماهى المواضيع والقصص الى تردون ان نتكلم عنها 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات المقالة